الخميس، 20 فبراير 2014

0مستخلصات طحلبية من البحر الأحمر


tohlob

تتنوع المُستقلبات الحيوية الثانوية (secondary metabolites) للطحالب البحرية بشكل كبير، حتى أضحت مقصداً للباحثين و للصناعات الدوائية والعلاجية في شتى بقاع الأرض،

 
وتختلف منتجاتها من مضادات للميكروبات إلى مضادات للديدان وصولا إلى تأثيراتها السمية على خلايا معينة،
 
كل ذلك يعزى إلى وفرتها بالمركبات الكيميائية من التربينات، الستيرول، الببتيدات الحلقية، الدهون ، الجليسيرول والكربوهيدرات وغيرها.

وقد أجريت دراسات عديدة في المنطقة العربية حول تأثير مستخلصات الطحالب وتطبيقاتها في شتى فروع الطب والصيدلة،
 
و أثبت 32 مستخلصا من الطحالب الكبيرة (macro-algae) استخرجت من سواحل المملكة المغربية فعاليتها ضد بكتيريا E.coli, Staphylococcus aureus, Enterococcus faecalis and Klebsiella pneumonia،
 
وأشارت الأبحاث أن مستخلصات طحلبية من المياه المصرية أوقفت نمو بكتيريا Dilophus fasciola وبكتيريا Cystoseria.
 
لكن ما زالت طحالب البحر الأحمر تنتظر الكشف عن مكنوناتها, كما واستخدم خس البحر Ulva lactuca منذ الأزل في علاج الحمى و أمراض الجهاز البولي وكمضاد للديدان نتيجة لاحتواء هذا الطحلب الأخضر على حمض الأكريلك (acrylic acid).
 
قامت الباحثة سارة السيف وآخرون من جامعة الملك سعود بنشر دراسة أجريت على طحالب من البحر الأحمر في المجلة السعودية للعلوم الحياتية Saudi Journal of Biological Sciences في الأول من مايو 2013 ،فقد جُمعت عينات طحلبية من سواحل مدينة جِدة في المملكة السعودية,
 
لمعرفة أثر مستخلصاتها على أنواع من البكتيريا ، وكانت العينات لطحالب Ulva reticulate, Caulerpa occidentalis, Cladophora socialis, Dictyota ciliolate, and , واستخلصت بمذيبات الكلوروفورم ,الإيثانول , و الايثر , وكان للمستخلص بالإيثانول الأثر الأقوى على البكتيريا،
 
وأظهرت النتائج أن تأثيرات الطحالب البنية على البكتيريا تعزى إلى وجود الأحماض الدهنية (myristic, palmitic, oleic) والمركبات التربينية (Terpenoid) والتي تؤثر على البكتيريا موجبة وسالبة غرام،
 
وأن الحمض الدهني النخيلي (palmitic acid) الأعلى تركيزاً في جميع الطحالب المذكورة يعزى إليه التأثير المضاد للبكتيريا بشكل رئيسي.
 
وتشير الدراسة إلى غنى الطحالب البحرية بالألياف الغذائية , المعادن , الفيتامينات و البروتينات التي تعمل كمضادات للأكسدة , كذلك مركبات البوليفينول ,الكارتينويد والفلافينويد التي تحمي الجسم من الاختلالات في التوازنات الكيميائية والتي قد تساهم في نشوء السرطانات والالتهابات،
 
والاختلال في ضغط الدم ومستوى السكر , أما مركبات البروموفينول والتي لها تأثيرات عديدة كمضادات للميكروبات و مثبطات للأنزيمات و كمضادات للأكسدة (Antioxidant) والالتهابات وتأثيراتها السامة على الخلايا, فتتواجد في أنوع متعددة من الطحالب خاصة الحمراء والبنية منها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة

أرشيف المدونة الإلكترونية